أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

105

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

يعنى : أرض مصر ؛ وكقوله تعالى : قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ « 1 » يعنى : أرض مصر ؛ مثلها : أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ « 2 » . والوجه السّادس ؛ الأرض يعنى : أرض الإسلام خاصّة ؛ قوله تعالى في سورة الكهف : إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ « 3 » ؛ وكقوله تعالى في سورة المائدة : أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ « 4 » يعنى : أرض الإسلام . والوجه السّابع ؛ الأرض يعنى : جميع الأرضين « 5 » ؛ قوله تعالى في سورة هود : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها « 6 » يعنى : جميع الأرض ؛ وكقوله تعالى في سورة لقمان : وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ « 7 » يعنى : جميع الأرضين . والوجه الثّامن ؛ الأرض يريد به ؛ القبر ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ « 8 » يعنى : القبر . والوجه التّاسع ؛ الأرض يعنى : أرض التّيه « 9 » ؛ فذلك قوله تعالى في سورة المائدة : أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ « 10 » .

--> ( 1 ) سورة الأعراف / 129 . ( 2 ) سورة غافر / 26 . « ونظيرها ، قوله تعالى : ( فأراد أن يستفزّهم من الأرض ) [ سورة الإسراء ؛ آية : 103 ] » ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 259 ) . ( 3 ) الآية 94 . ( 4 ) الآية 33 . ( 5 ) في م : « الأرضين كلها » . ( 6 ) الآية 6 . ( 7 ) الآية 27 . ( 8 ) الآية 42 . وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 127 ) « أي يكونون ترابا ، فيستوون معها حتى يصيروا وهي شيئا واحدا » وفي ( الكشاف 2 : 174 ) « لو يدفنون فتسوّى بهم الأرض كما تسوّى بالموتى » . ( 9 ) التيه - الهاء الخالصة - : وهو الموضع الذي ضلّ فيه موسى بن عمران عليه السّلام وقومه ، وهي أرض بين أيلة ومصر وبحر القلزم وجبال السراة من أرض الشام » ( البغدادي - معجم البلدان 2 : 69 ) . ( 10 ) الآية 26 . « يقال إن بني إسرائيل دخلوا التيه وليس أحد منهم فوق الستين إلى دون العشرين سنة ، فماتوا كلهم في أربعين سنة ، ولم يخرج منه ممن دخله مع موسى بن عمران ، إلا يوشع بن نون ، وكالب بن يوفنّا » ( البغدادي - معجم البلدان 2 : 69 ) .